ReePrime
On The Silver Globe

Hosted by Dailymotion. For legal issues report at the Copyright Center, report us on DMC, or use the Instant Removal tool.

On The Silver Globe

M
MOH ALESAWI

17 Views • Jan 07, 2021

Description

"من الرَحمة في هذا العالم هو عدم قُدرة العقل البشري على ربط كل محتوياته"
- HP Lovecraft


لقد أمعن البدائيُ التأمل في جُثمان فقيدهُ الغالي، وتولدت لديه فكرة الروح، وخرج بفكرة الخلود، وتفجر عندهُ الإحساس بالذنب أو جزء كبير منهُ، فالواقع أن الشعور بالذنب يضربُ بجذوره إلى أعمق من ذلك، بل لقد تولد لديهِ، أكثر من ذلك، أول تفكير في الأخلاق، وكان تفكيراً غامضاً، وكانت أول وأهم المحظورات الخلقية التي ذهب إليها ضميرهُ المُتيقظ : « إنك لَن تقتل »،

نشأ تحريم القتل كرد فعلٍ ضد شعور الكراهية الذي أشبعهُ، والذي أحس بهِ يكمن متستراً خلف الأسى الذي كان يعتمل في نفسه على فقيده الغالي، وإمتد رد الفعل ضد شعور الكراهية ليشمل كل الأغراب ثم الأعداء، ولكن إنسان اليوم لا يعرف هذا النوع من الشعور بالذنب، وعندما ينتهي هذا الصراع المجنون الذي تتسم به الحرب الحالية، يعود كل بطل من أبطالها منتصراً، ويتوجه إلى زوجته وأطفاله منتشيا بلا إبطاء، لا يعكر صفوهُ العقلي التفكير، من أي نوع، في أعدائه الذين سفك دماءهم في مواجهةٍ مباشرة، أو عن بعد بإستخدام أسلحة الفتك،

يقول فرويد: إننا لنلاحظ أن الأجناس البدائية ماتزال موجودة حتى اليوم وتتصرف مع أعدائها بطريقة تختلف عن طريقتنا، فعندما يعود البدائي من أرض المعارك منتصراً لاتسمح له قبيلته أن يطأ قريته بقدميهِ، ولا أن يقرب زوجته مالم يتطهر مما إرتكب من أعمال القتل في الحرب، وتستغرق كفارتها في كثير من الأحيان الوقت الطويل، وترهقه أيما إرهاق، وقد يقال إن مرد هذا كله الإعتقاد في الخرافات، وهو قول حق طالما أن الإنسان البدائي كان يرجع من الحرب وهو يحمل معه الخوف من إنتقام أرواح من سفك دماءهم،

لكننا نرى أن أرواح الأعداء الذين كان يعتقد أنهم يتعقبونهُ لم تكن سوى ضميرهُ هو نفسه وقد أزعجه الدم الذي سفك والإثم الذي ران عليهِ، ونرى أيضاً أن مانصفهُ بأنه خرافة لم يكن سوى خيط رفيع من الحس الخلقي إفتقدناه نحن المتحضرين،

لكن الزمن يستمر، بالفضاء أو على الأرض، أقصدُ زمن الفعل و الإحساس و العنف،

يقول فردينارد ألكيه في كتابه "التوقُ إلى الخلود": هل بإمكاننا رفض الزمن؟، كما كُل أنواع الرفض الأُخرى، أن يولد الفعل أو الحلم، حسب الوضع؟، بالعكس، يبدو أن هذا الخيار غير متاح، فيما يخصهُ على الأقل، إذا تبنينا وجهة نظر الفَرد الذي هو أنا الخاضع لكليته للصيرورة،

يُمكنني أن أُعارض إطاراً مكانياً لا يروق لي وذلك بمغادرتهِ، لكن كيف يمكن أن يكون رفض الزمن فعلاً بالنسبة لي، إذا كان هذا الزمن هو ما يمر رغماً عني دون أن أستطيع التأثير على إنسيابه، وإذا كان هو السبب في كون التغيير نهائياً وغير قابل للإنعكاس؟، كيف يمكن رفض الزمن إذا لم يكن ذلك بواسطة الحلم؟، كل حالات عدم التأقلُم مع الزمن التي نُختبر فيها أن زمن العالم ليس زمننا وأن إيقاعهُ ليس إيقاعنا، كلها حالاتٌ من العقم : هكذا الإنتظار المتلهف الذي نعيشهُ إذا لم يحدث تغيير العالم بالسرعة الكافية لكي يأتينا بالشخص المرجو، وكذلك الحسرة التي تشحن تجربتنا إذا شهدنا إبتعاد ما نود إمتلاكه إلى الأبد، وإذا كان التغلب ممكنا بالحركة على الأشياء الغائبة من حيث البُعد المكاني، فليس هناك من دواء شافي للأشياء التي تغيب في البعد الزمني : إذ من المستحيل أستعادة الموتی،

المقال كاملاً:
https://mega.nz/file/5fJEyLDQ#JkFVkDCZbmCwBagMPak4XRkHCAbk1NvAu1VgiX19XIQ